الثلاثاء 01 صفر 1438 - 17:58 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 1-11-2016
لندن (إينا) ـ صرحت النائبة عن حزب العمال البريطاني، ناز شاه، أن بعض المواطنين يرون "عنصرية ومعاداة للإسلام" في النقاش الدائر حول مجالس الشريعة في البلاد، الذي جرت العادة بأن يلجأ إليها أفراد الجالية المسلمة لفض نزاعاتهم، وفق ما نشر موقع "اندبندت" البريطاني.
وأوضحت رئيسة شبكة المرأة المسلمة، شايساتا غوار، أن إغلاق مجالس الشريعة قد توقع ببعض النساء في الزواج التعسفي، وذلك أمام جلسة استماع برلمانية، بعدما تعالت أصوات بعض الجهات مطالبة بإغلاقها.
وفي حوار صحفي، ذكرت غوار أن المرأة المسلمة "لا تحبذ إغلاق مجالس الشريعة"، وأن القيام بذلك سيدفعهم إلى البحث عن سبل أخرى غير قانونية بالضرورة.
ويقدر عدد مجالس الشريعة في بريطانيا بحوالي 20 إلى 30 مجلسا، تعزى إليهم مهمة حسم الخلافات بين الأفراد بالاحتكام إلى القواعد الإسلامية.
وستبدأ لجنة نافذة تابعة لوزارة الداخلية، الخميس القادم، في النظر إلى دور هذه المجالس. وتأتي هذه الخطوة بعدما وقعت أزيد من 100 سيدة على رسالة مفتوحة موجهة إلى اللجنة مفادها أن "دور الشريعة قد تم فهمه بشكل خاطئ".
وقالت غوار: "أعرف جيدا أن الجميع لن يرغب بسماع ذلك، لكن في حال إقفال مجالس الشريعة لن ينتج عن ذلك سوى أن النساء ستبقين متعثرات في زواج غير محبذ أو زواج تعسفي، بينما يمكن لأقسام الطلاق وفق الشريعة التكفل بذلك".
وأضافت: "هناك فئات معادية للدين، وبالخصوص للإسلام، تستخدم حقوق المرأة وفق أهوائها...".
وفي السياق ذاته، اعتبرت النائبة ناز شاه أن النقاش الدائر حاليا "عنصريا ومعاديا للإسلام"، مستدركة القول: "ينبغي علينا، رغم ذلك، النظر إلى الموضوع. وكما يمكن لمجالس الشريعة أن تكون وسيلة لنكران المرأة لحقوقها، يمكن لها أن تعمل كأقسام تحكيم إضافية".
وتابعت: "علينا مراعاة إذا ما كنا نرتكب تمييزا في حق النساء المسلمات وهنا يكمن صلب الموضوع".
وذكرت النائبة بأن قانون الشريعة هو مجموعة أحكام عملية تنظم حياة الإنسان ويلزم الأفراد بضرورة احترام قوانين الدول التي يعيشون بها، ولذلك "كمسؤولة بريطانية وكفرد من الجالية المسلمة نؤمن جميعا بأن القانون البريطاني يظل القانون المعمول به في محاكمنا، ولا توجد محاكم موازية للنظام القانوني القائم. وتظل الشريعة متواجدة لدعم النساء والجاليات التي يودون اللجوء إليها".
وللتذكير، تعمل الجالية المسلمة بالشريعة في بريطانيا منذ العام 1982م تحت إشراف مجالس يتم تعيينها محليا وبالتوازي مع نظام القانون البريطاني، بيد أن المجالس غير الرسمية في البلاد ليست لها أية سلطات قانونية، وهي تتعامل مع الحالات المدنية فقط، ويختار العديد من المسلمين طواعية قبول الأحكام التي يصدرها العلماء.
(انتهى)
إز / ص ج
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي