الإثنين 21 ربيع الأول 1441 - 15:19 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 18-11-2019
(يونا)
القاهرة (يونا) - شهدت العاصمة المصرية القاهرة الليلة الماضية حفل إطلاق النسخة العربية العالمية من "موسوعة الأدب الكازاخي المعاصر"، وسط اهتمام ثقافي واسع بالحدث الذي أقيم بالمجلس الأعلى المصري للثقافة.
وفي كلمته الاحتفائية بالموسوعة، أكد الأمين العالم للمجلس الأعلى المصري للثقافة الدكتور هشام عزمي، على ضرورة استمرار التواصل الثقافي بين كازاخستان والعالم العربي، وأكدت عايدة بالاييف مستشارة الرئيس الكازاخي، أن الموسوعة تعمل على إحياء التراث المفقود، فيما أشاد السفير الكازاخي لدى القاهرة أرمان إيساغاليف بالعلاقات التاريخية والسياسية والثقافية المصرية الكازاخية، ودعا الدكتور فيصل الحفيان مدير معهد الدراسات والبحوث العربية إلى ضرورة الاستفادة من الرموز الكازاخية ثقافيا وسياسيا وعسكريا مثل الفارابي والسلطان ظاهر بيبرس.
 
 
وقالت بالاييف أمين اللجنة الوطنية لبرنامج "روحاني جانجيرو": إن الموسوعة الأدبية تمثل إمكانية للتعرف على الشعب الكازاخي، وكان هذا هدف إطلاق الرئيس الأول نور سلطان نزارباييف لمشروع الترويج للثقافة الكازاخية حول العالم، موضحة أنه تمت ترجمة مختارات من الأدب الكازاخي من 60 مؤلفا من الشعر والنثر في 93 دولة مختلفة لـ 2.5 مليار شخص حول العالم، حيث يتم ترجمتها باللغات الـ 6 للأمم المتحدة، لافتة إلى أنه تم نشر النسخ المترجمة للإنجليزية والإسبانية والروسية وقريبا الصينية، والآن يتم نشرها عربيا لـ 500 مليون قارئ في 22 دولة عربية من خلال آلاف المكاتب الثقافية العربية.
 وأكدت أن الهدف من مشروع الترجمة هو الوصول إلى أكبر عدد من القراء حول العالم، ولقد تم نشر الموسوعة بمصر بفضل المجلس الأعلى للثقافة وشركة ميديا هب للنشر لذا نتقدم بالشكر لكليهما ولكل من ساعد في إخراج هذا العمل إلى النور.
وأضافت: إن مشروع ترجمة الموسوعة الكازاخية للعربية هو ثمرة مجهود كبير، بدأ بمبادرة من الرئيس الأول للبلاد نور سلطان نزارباييف عام 2016 لتحديث الوعي والتعريف بمدى ثراء الثقافة الكازاخية، من خلال عدد من المشاريع الثقافية، مثل نقل الحروف الكازاخية إلى الأبجدية اللاتينية، كما يتم ترجمة العديد من الأعمال الأدبية العالمية إلى اللغة الكازاخية.
وأوضحت: إن كازاخستان ترتبط بالعالم العربي ليس فقط في الدين الإسلامي بل وأيضا ثقافيا وحضاريا وتاريخيا فمن أرض كازاخستان ولد كل من الفارابي الفيلسوف الكبير والظاهر بيبرس القائد العسكري، وتدشين هذه الموسوعة بلغتها العربية يتيح الفرصة لنا لتوطيد العلاقات المصرية الكازاخية، وكذلك العمل على إحياء التراث المفقود، والتعرف على مؤلفات كازاخستان ضمن مشروع "روحاني جانجيرو".
وقالت بأن هذا المشروع جزء لا يتجزأ من مشروع الثقافة الذي يقوده زعيم الأمة والرئيس المؤسس نور سلطان نزارباييف من أجل تطوير ثقافة الشعب الكازاخي، ويتم الآن نقل الحروف الكازخية إلى حروف لاتينية وأيضا يتم ترجمة أكثر من مئة مادة دراسية علمية إلى اللغة الكازاخستانية.
من جانبه أكد الدكتور هشام عزمي أمين عام المجلس الأعلى للثقافة خلال كلمته أن اللغة العربية لها وجودها الكبير في جمهورية كازاخستان، سواء في التعليم العام أو الجامعي، وكذا في المراكز الثقافية المصرية، ومراكز تعليم اللغة العربية، حيث أصبحت اللغة العربية مادة أساسية في التعليم الجامعي الحكومي، وكمادة اختيارية في عدة مدارس يجوز للطلاب اختيارها في المدارس الحكومية.
وفي الوقت نفسه قال السفير أرمان ايساغاليف: إن مصر مهد الحضارات ومقر الأزهر الشريف ولديها باع طويل في المجال الأدبي، ما يجعلها عاصمة أدبية للعالم العربي والإسلامي. موضحًا فى كلمته أنه تم اختيار القاهرة ضمن عدد من الدول لإقامة مثل هذا الجسر الثقافي الذي يربط بين كازاخستان ودول العالم العربي.
(انتهى)
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي