الخميس 11 ذو القعدة 1441 - 20:32 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 2-7-2020
جدة (يونا) - شارك اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا) في فعاليات ندوة (نور سلطان نظرباييف .. شخصيته.. عهده.. وآثاره) التي نظمتها، مساء أمس الأربعاء، السفارة الكازاخستانية في العاصمة السعودية الرياض بالتعاون مع مركز الدراسات الإعلامية العربية الروسية، ومركز نور سلطان نظرباييف لتطوير الحوار بين الأديان والحضارات، وذلك بمناسبة بلوغ نظرباييف عامه الثمانين.
 مثل يونا رئيس الشؤون الخارجية المشرف على برنامج الوفود الإعلامية حازم عبده، وأدار الندوة سفير كازاخستان لدى السعودية ومندوب بلاده الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي السفير بيرك آرين.
نقل ممثل يونا في بداية كلمته للحضور تحيات المدير المساعد للاتحاد زايد سلطان عبدالله، وقال: إن الرئيس نظرباييف زعيم صاحب رأي ورؤية، ومنجزات حقيقية على الأرض، والحديث عنه حديث عن رجل محنك، أدار بلاده باقتدار، وحافظ على وحدتها وسلامتها ومكانتها، ورسخ أسس نهضتها الحديثة، وهو أيضاً حديث عن جزء غال عريق من وطننا الإسلامي ساهم بنصيب وافر في بناء حضارتنا الإسلامية التي نعتز بها.

 وأضاف عبده: إن عهد نظرباييف الممتد على مدى قرابة ثلاثة عقود هو عهد فارق ليس في تاريخ كازاخستان فحسب وإنما في تاريخ منطقة وسط آسيا كلها، فقد أعاد الرجل اللحمة إلى أبناء الوطن على اختلاف انتماءاتهم العرقية والثقافية والدينية، كما استطاع الحفاظ على وحد أراضي البلاد وصون حدودها وثرواتها ومقدراتها، ووضع أسس نهضتها الحديثة، وحفر لها موقعها في محيطيها الإقليمي والدولي،  فتحرك على المستويات كافة، فأصبحت البلاد عضواً فاعلاً في الأمم المتحدة، وفي مجموعة الأمن والتعاون الأوروبي ومجموعة شنغهاي في آسيا، وعضواً فاعلاً في منظمة التعاون الإسلامي، والعديد من التجمعات القارية والإقليمية والدولية.
وأوضح ممثل يونا أن نظرباييف وضع أسسا واضحة للتعايش دون جور على مكون ثقافي أو ديني أو عرقي، فعلى الرغم من أن غالبية سكان كازاخستان من المسلمين إلا أن الرجل ضمن حرية تامة للآخرين في ممارسة شعائرهم ومعتقداتهم، فيوجد في البلاد حوالي 3500 مؤسسة دينية لمختلف الأديان، ما أسفر عن تقديم نموذج كازاخستاني خاص في التعايش.
كما حققت كازاخستان في عهد نظرباييف انتقالا مرنا من النظام المركزي القيادي إلى السوق الحرة، حيث أصبح لكازاخستان عملتها القومية، وتم إنشاء النظام المالي والاقتصادي المستقل، وتمت إعادة تنظيم مؤسسة السلطات التنفيذية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى وتعزيز الأمن القومي للدولة.
ولقد أدرك الرئيس نظرباييف برؤيته الثاقبة، أن قوة البلاد ليست في استحواذها على أسلحة الدمار الشامل، بل تكمن في النفوذ الأخلاقي، وتحت مظلة هذه الظروف أدت الإجراءات التي اتخذها الرئيس للتخلي الطوعي عن الأسلحة النووية إلى منح كازاخستان وضع الدولة الخالية من الأسلحة النووية، كما أدت أيضا تلك الإجراءات إلى تعزيز وضوح الرؤية الدولية تجاه كازاخستان وليس إلى إضعافها.
كما أوجد الرئيس نظرباييف حلولا لأصعب مشكلات الدولة الناشئة، التي كانت تهدد سيادتها، وذلك بوضع استراتيجية التدابير الدبلوماسية، وأنشأ دولة المؤسسات لإرساء قواعد النظام السياسي الراسخ والمستقر تحقيقا للاكتفاء الذاتي.

وشهد عهد الرئيس نظرباييف نقلة فارقة في إدارة الدولة بإنشاء أنجح نموذج لعاصمة جديدة في النصف الثاني من القرن العشرين عندما خطط لنقل العاصمة من آلمآتي إلى العاصمة الجديدة نور سلطان.
كما شهد عهد نظرباييف إطلاق الخطة الاستراتيجية للبلاد حتى عام 2030 في وقت باكر، ثم تجاوزت البلاد تلك الخطة بعد تحقيق أهدافها قبل موعدها وارتفع متوسط الدخل السنوي للمواطن الكازاخستاني من 900 دولار إلى نحو 12 ألف دولار سنوياً، وتم إطلاق رؤية البلاد كازاخستان 2050 قبل أكثر من ثماني سنوات كمشروع جديد أكثر تطوراً للاستفادة من موارد الدولة الضخمة من النفط، حيث تمتلك البلاد أكبر بئر بترول في العالم بمنطفة أتيراو على بحر قزوين، الذي يحتوي في باطنه على 30 مليار برميل من النفط، وتمتلك أكبر مخزون من اليورانيوم ومخزونات ضخمة من الغاز والعديد من المعادن منها النحاس بالإضافة إلى الثروة الزراعية الهائلة.

شارك في الندوة حشد من الدبلوماسيين والأكاديميين والإعلاميين ورجال الأعمال منهم: رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية – الروسية الدكتور ماجد التركي، ورئيس مجلس الإدارة بمركز نورسلطان نظرباييف لتطوير الحوار بين الأديان والحضارات، ألطاي أبيبولاييف، والأمين العام المساعد للعلوم والتكنولوجيا في منظمة التعاون الإسلامي، السفير أسكار موسينوف، رئيس لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بمجلس الشورى ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الكازاخستانية والسعودية عبد العزيز بن عبدالكريم العيسى والمندوب الدائم لروسيا الاتحادية لدى منظمة التعاون الإسلامي السفير رمضان عبداللطيبوف، ووكيل جامعة الملك سعود للشؤون التعليمية والأكاديمية  الدكتور محمد بن صالح النمي، والمستشار الخاص للأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد العزيز سرحان، ومدير عام معهد البحوث الإسلامية في جامعة إسلام آباد بباكستان الدكتور محمد ضياء الحق، ورئيس مجموعة الزامل الدكتور عبد الرحمن الزامل، ورئيس مجلس الإدارة مجموعة ساج للاستثمار حسام صالح الدليقان، والمشرف العام على ملتقى رواد ومواهب-نائب رئيس مجلس إدارة قناة الأماكن الفضائية الدكتور محسن الشيخ ال حسان، وقنصل عام كازاخستان بجدّة طلعت شالدانباي، والأستاذة بكلية الدراسات الشرقية، جامعة أوراسيا الوطنية باسم ل. ن. غوميليوف الدكتورة سمال توليوبايفا، والكاتب الصحفي بصحيفة الشرق الأوسط فتح الرحمن محمد يوسف.
((انتهى))
ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي