الثلاثاء 14 ذو الحجة 1441 - 18:14 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 4-8-2020
جدة (يونا) - دعت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي، كافة الدول، إلى بذل المزيد من الجهود الإضافية من أجل الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان وصون كرامته في هذه الظروف العصيبة التي نعيشها، وذلك بهدف احتواء الآثار الاجتماعية والاقتصادية السلبية الناجمة عن جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19).
جاء ذلك في بيان للهيئة بمناسبة إحياء الذكرى السنوية التاسعة “لليوم الإسلامي لحقوق الإنسان وكرامة البشر"، الذي اعتمدته الدورة الثامنة والثلاثون لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في عام 2011، ويوافق ذلك في الخامس من أغسطس (تلقى اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي يونا نسخة منه) إلى تعزيز الجهود المشتركة، في هذه الظروف الصعبة، بغية الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان والحفاظ على كرامة البشر في مجمل سياساتها، مضيفة: إن الدين الإسلامي قد أسس لحرمة الحياة البشرية وصون كرامة الإنسان في جميع تعاليمه.
وشددت الهيئة، أن الأساس المفاهيمي لحقوق الإنسان في الإسلام يركز بشكل كبير على الكرامة المتأصلة في الإنسان، وتحقيق المساواة للبشر أمام القانون، ما ينسجم مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان. وبناءً على ذلك، يجب أن تسود الرحمة بين البشر، وأن نولي الكرامة الإنسانية أولوية قصوى في كافة الجهود الحالية الرامية إلى التغلب على التأثيرات السلبية الناجمة عن جائحة كوفيد-19، وذلك على كل جوانب سبل معيشة الأفراد.
وأضاف البيان: إذ تعرب الهيئة عن تقديرها للجهود المبذولة في سبيل تحقيق هذه الغاية، تحث كافة الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي على مراجعة استراتيجياتها بما يتناسب مع اتباع النهج القائم على مقاربة حقوق الإنسان، ما يساعد على حد الصدمات الاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة بالجائحة. 
ولفتت الهيئة إلى أنه بإمعان النظر في وضعية حقوق الإنسان لعام 2020 في ظل التداعيات المرتبطة بالجائحة، تعرب الهيئة عن قلقها الشديد إزاء انتهاكات حقوق الإنسان التي تؤثر بشكل غير متناسب على حياة ملايين المسلمين حول العالم. فمن حالة حقوق الإنسان الحرجة التي يواجهها الروهينغيا المسلمين في ميانمار، إلى استمرار معاناة المسلمين الفلسطينيين والكشميريين الذين يعيشون تحت وطأة أسوأ أنظمة الاحتلال، وتزايد الأحداث ذات الصلة برهاب الإسلام، مرورا بارتفاع أعداد اللاجئين والمشردين في مختلف أنحاء العالم، يتضح تصدر السكان المسلمين قائمة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.
 وأضافت الهيئة: إن العالم في أعقاب هذه التحديات المحفوفة بالخطر في مجال حقوق الإنسان، يحتاج إلى إحياء القيم المشتركة للحرية والعدالة والمساواة بين البشر، وتعزيز الوفاء بالالتزامات الدولية في هذا المجال.
وفي إطار التصدي لتزايد الحوادث الناجمة عن خطاب الكراهيَة، وكراهية الأجانب، والتعصب العنصري والديني، حثت الهيئة جميع أصحاب المصلحة في المجتمع الدولي على تعزيز احترام التنوع والتعددية الثقافية والشمولية والديمقراطية وسيادة القانون، ما يقع في صميم مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
كما حثت الهيئة كافة الدول على العمل مع المسؤولين السياسيين والدينيين وغيرهم من قادة المجتمع من أجل: تعزيز فهم أفضل للقيم العالمية لحقوق الإنسان والتعامل جماعيا مع الأسباب الجذرية للعنصرية والتعصب الديني، بما فيها مظاهرها المعاصرة، مثل الإسلاموفوبيا، والمحافظة على قيم التعددية الثقافية، وصون السلم والأمن الدوليين.
وشددت الهيئة على ضرورة الحفاظ على القيم النبيلة لحقوق الإنسان في الإسلام، مجددة تأكيدها على شواغل منظمة التعاون الإسلامي بخصوص إدخال مفاهيم انقسامية غير عالمية والترويج لها، مثل التوجه الجنسي والهوية الجنسانية، ما يؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة لتعزيز النظام الدولي لحقوق الإنسان، ويضعف الطبيعة التوافقية للبنية الحالية لحقوق الإنسان.
 وأخيراً، تحث الهيئة الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي على الأخذ بمبادئ حقوق الإنسان الإسلامية، باعتبارها أساسا للتعاون مع المجتمع الدولي، وذلك بهدف التصدي لمحاولات تسييس المعايير المتفق عليها عالميا، ضمانا لتنفيذها بشكل محايد وغير تمييزي.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
 
 
 
 
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي